الشيخ محمد اليعقوبي
349
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
كيفية وصولنا إلى هذه المرتبة ولنساهم في تحقيق شرط الظهور ، وإلا سيكون ظهور الإمام عليه السلام قاصماً لظهورنا ، فاستمعوا بتدبر لقوله تعالى : ( وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ) ( السجدة : 28 - 30 ) ، وقال تعالى : ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) ( الأنعام : 158 ) ، فأحد مصاديق الفتح هو يوم الظهور المبارك وحينئذ لا ينتفع به إلا من هذّب نفسه وآمن وعمل صالحاً وهو المعنى الحقيقي للانتظار . الأعور الدجال ليس إنساناً : 6 . التزامها أسلوب الكناية والرمزية ، وحينئذٍ تختلف التفسيرات ولا يمكن الجزم بأحدها ، ومنها أخبار الأعور الدّجال الذي هو من العلامات الرئيسية قبل الظهور ، وقد ذُكرت له أوصاف عديدة إذا حاولنا تطبيقها على إنسان واحد فإنّه سيكون معجزة ، فإمّا أن ننكر هذا الشيء ونقول : إنّ المعصومين عليهم السلام كانوا يروون عن ما يشبه قصص ألف ليلة وليلة ، وهذا عمل البطّالين والعابثين ، لا الهداة إلى الله والأدلاء على طاعته ، والقوّامين بأمره ، وأما أن نفسرها بوجه معقول يستوعب هذه الأوصاف . وبمناسبة الصراع الذي بدأه الغرب مع الإسلام وأهله أنقل هذا التفسير لسيّدنا الأستاذ قدس سره « 1 » الذي ينسجم مع هذا الصراع ، مع شيء من التبصر والتلخيص والبيان
--> ( 1 ) تأريخ الغيبة الكبرى ، الشهيد السيد محمد الصدر : ص 532 - 537 .